السرخسي

312

شرح السير الكبير

فإن رجع المكذب منهما إلى تصديق صاحبه وقال : أوهمت ( 1 ) لم يلتفت إلى قوله . لأنه مناقض في كلام ولان حق المسلمين تقرر فيه بالتكذيب ، فلا يبطل بمجرد رجوعه إلى التصديق . 431 - ولو قالوا آمنونا على أهل بيوتاتنا فالمسألة بحالها . فأهل بيت كل واحد منهم قرابته من قبل أبيه الذين ينسبون إليه في بلادهم كما يكون في بلادنا أهل بيت أمير المؤمنين آل عباس ، وأهل بيت علي بن أبي طالب ، وأهل بيت طلحة والزبير . لأنه ليس المراد بيت السكنى ، وإنما المراد بيت النسب . والانسان منسوب إلى قوم أبيه . فعرفنا أن ذلك بيت نسبه وأن من يناسبه إلى أقص أب يعرفون به فهم أهل بيته . 432 - ولا يكون أم المستأمن ولا زوجته ولا أخواته ( 2 ) لامه ولا خالاته وأخواله من أهل بيته ، وإن كانوا في عياله . لأنهم ينسبون إلى غير من ينسب هو إليه . ألا ترى أن أولاد الخلفاء من الإماء يكونون من أهل بيت الخلافة يصلحون لها ؟ 433 - وكذلك لو قال : آمنوني على آلى . فالآل وأهل البيت في عرف الاستعمال سواء .

--> ( 1 ) في هامش ق " الصحيح وهمت . وأوهمت يستعمل في الغلط في الحساب . والمستعمل في الغلط في غير الحساب وهمت . ولهذا يقال : هذا وهم من فلان ولا يقال هذا إيهام من فلان . حصيري " . ( 2 ) ط ، ه‍ " إخوته " .